تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
إذا عينت وشوهدت ، والأحوط أنه لا يجوز السلم فيها ، لأنه يختلف في اللون والخلقة ، ولا يمكن ضبطها بالصفة ، لاختلاف خلقته ( 1 ) . واختار ابن إدريس ( 2 ) قول الشيخ في المبسوط من المنع ، وهو المعتمد . لنا : أنه مما لا يمكن ضبطه كما قاله الشيخ ، فلا يصح السلف فيه ، لجهالته ، ولا بيعه مشاهدا قبل الذبح لهذا المعنى أيضا . احتج الشيخ بما تقدم . وبما رواه أبو مخلد السراج قال : كنا عند أبي عبد الله - عليه السلام - فدخل معتب فقال : بالباب رجلان ، فقال : أدخلهما فدخلا ، فقال أحدهما : إني رجل قصاب وإني أبيع المسوك قبل أن أذبح الغنم ، قال : ليس به بأس ، ولكن أنسبها غنم أرض كذا وكذا ( 3 ) . وعن حديد بن حكم قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل اشترى الجلود من القصاب فيعطيه كل يوم شيئا معلوما ، فقال : لا بأس ( 4 ) . والجواب : بمنع صحة السندين وبالقول بالموجب في الثاني ، إذ لا دلالة فيه على بيع السلف ، ولا على البيع قبل الذبح ، فيحتمل أن يبيعها مشاهدة ويدفع إليه كل يوم منها قدرا معلوما ، والآية مخصوصة بالمجهول وهو ثابت هنا ، والأصل يصار إليه مع عدم المعارض لا مع وجوده .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أسلف في الغنم وشرط معه أصواف نعجات بعينها كائنا ما كان لم يكن به بأس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 312 - 313 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 28 ح 119 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب السلف ح 4 ج 13 ص 61 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 28 ح 120 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب السلف ح 7 ج 13 ص 59 . ( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 169 .
مختلف الشيعة — صفحة 145 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة