إذا عينت وشوهدت ، والأحوط أنه لا يجوز السلم فيها ، لأنه يختلف في اللون
والخلقة ، ولا يمكن ضبطها بالصفة ، لاختلاف خلقته ( 1 ) . واختار ابن
إدريس ( 2 ) قول الشيخ في المبسوط من المنع ، وهو المعتمد .
لنا : أنه مما لا يمكن ضبطه كما قاله الشيخ ، فلا يصح السلف فيه ،
لجهالته ، ولا بيعه مشاهدا قبل الذبح لهذا المعنى أيضا .
احتج الشيخ بما تقدم .
وبما رواه أبو مخلد السراج قال : كنا عند أبي عبد الله - عليه السلام - فدخل
معتب فقال : بالباب رجلان ، فقال : أدخلهما فدخلا ، فقال أحدهما : إني
رجل قصاب وإني أبيع المسوك قبل أن أذبح الغنم ، قال : ليس به بأس ،
ولكن أنسبها غنم أرض كذا وكذا ( 3 ) .
وعن حديد بن حكم قال : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : رجل
اشترى الجلود من القصاب فيعطيه كل يوم شيئا معلوما ، فقال : لا بأس ( 4 ) .
والجواب : بمنع صحة السندين وبالقول بالموجب في الثاني ، إذ لا دلالة فيه
على بيع السلف ، ولا على البيع قبل الذبح ، فيحتمل أن يبيعها مشاهدة ويدفع
إليه كل يوم منها قدرا معلوما ، والآية مخصوصة بالمجهول وهو ثابت هنا ،
والأصل يصار إليه مع عدم المعارض لا مع وجوده .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا أسلف في الغنم وشرط معه أصواف
نعجات بعينها كائنا ما كان لم يكن به بأس ( 5 ) .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 312 - 313 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 28 ح 119 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب السلف ح 4 ج 13 ص 61 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 28 ح 120 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب السلف ح 7 ج 13 ص 59 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 169 .