وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله - عليه
السلام - يقول : لا ينبغي للرجل إسلاف السمن بالزيت ولا الزيت
بالسمن ( 1 ) .
والجواب : الحمل على الكراهة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لا بأس بالسلم في مسوك الغنم إذا عين
الغنم وشوهد الجلود ( 2 ) .
وقال في الخلاف : اختلف روايات أصحابنا في السلم بالجلود ، فروي أنه
لا بأس به إذا شاهد الغنم ، وروي أنه لا يجوز . واستدل عليه بآية البيع ،
وبالأخبار المروية في ذلك ، وبالأصل الدال على الجواز مع انتفاء المانع ( 3 ) .
وقال في المبسوط : يجوز السلم في جلود الغنم إذا شاهدها ، وروي أنه لا
يجوز وهو الأحوط ، لأنه مختلف الخلقة واللون ، فلا يمكن ضبطه بالصفة ،
لاختلاف خلقته ، ولا يمكن ذرعه ، ولا يجوز وزنه ، لأنه يكون ثقيلا وثمنه أقل
من ثمن الخفيف ، وعلى هذا لا يجوز السلف في الرق ولا في ما يتخذ من الجلود ،
لاختلاف خلقة الجلد وعدم ضبطه بالصفة ( 4 ) .
وقال ابن البراج في الكامل : يجوز السلم في مسوك الغنم إذا عينت الغنم
وشوهدت الجلود ، فإن كان ذلك مجهولا لم يجز السلم ( 5 ) .
وقال في المهذب : قد كنا ذكرنا في الكتاب الكامل جواز بيع مسوك الغنم
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 43 ح 185 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الربا ح 10 ج 12
ص 444 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 166 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 210 المسألة 21 .
( 4 ) المبسوط : ج 2 ص 189 ، وفيه : ( لا يجوز السلف في جلود الغنم . . . . ) والصحيح ما في المتن .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .