مسألة : إذا حل الأجل وتعذر التسليم على البائع كان للمشتري الفسخ ،
فإن باعه البائع ما باعه إياه جاز ، سواء باعه بزيادة عن الثمن أو نقصان ،
وسواء كان من جنس الثمن أو لا ، وبه قال المفيد ( 1 ) . وجوز سلار البيع بعد
الأجل ( 2 ) ، وأطلق ولم يفصل . وابن إدريس ( 3 ) اختار ما قلناه .
والشيخ منع من بيعه بعد الأجل بجنس الثمن مع الزيادة ( 4 ) ، وبه قال ابن
الجنيد ، وابن أبي عقيل ، وابن البراج ( 5 ) ، وابن حمزة ( 6 ) .
وقال أبو الصلاح : ومقتضى العقد يقتضي التسليم المعجل منهما وتأخير
المؤجل وتسليمه عند حلول أجله ، سواء كان التأجيل مشروطا في المبيع أو
الثمن ، فإذا حل ولم يكن عنده عين ما عقد عليه فعليه إحضاره ، ويصح إقامة
العوض عنه من غير جنسه ، ولا يجوز له ابتياعه من مستحقه بمثل ما باعه منه في
الجنس ولا زيادة عليه نقدا ولا نسيئة ولا نقله إلى سلف آخر ، ويجوز له ابتياعه
بغير ما قبضه منه نقدا . ثم قال بعد كلام طويل : لا يجوز لمن أسلم في متاع أن
يبيعه من مستسلمه ولا غيره قبل أجله ، فإذا حل أجله جاز بيعه منه بمثل ما نقد
منه من غير جنسه ومن غير المستسلم بمثل ذلك ، وأكثر منه من جنسه وغيره ( 7 ) .
وأجمعوا على أنه لا يجوز بالأزيد من غير الجنس .
لنا : الأصل الجواز .
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 596 .
( 2 ) المراسم : ص 174 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 287 .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 150 .
( 5 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .
( 6 ) الوسيلة : ص 241 .
( 7 ) الكافي في الفقه : ص 357 وص 358 .