تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
وقال ابن أبي عقيل : لا يجوز السلم إلا بالعين والورق ، ولا يجوز بالمتاع . لنا : الأصل ، وقد تقدم البحث في هذه المسألة في باب الربا ( 1 ) .
مسألة : المشاهدة غير كافية في معرفة الثمن إذا كان مما يكال أو يوزن ، بل لا بد من الكيل أو الوزن ، اختاره الشيخ في المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) ، وهو الأشهر . وقال السيد المرتضى في المسائل الناصرية - حيث ذكر المسألة - : إن معرفة مقدار رأس المال شرط في صحة السلم ، لا أعرف لأصحابنا إلى الآن نصا في هذه المسألة ، إلا أنه يقوى في نفسي أن رأس مال السلم إذا كان معلوما بالمشاهدة مضبوطا بالمعاينة نم يفتقر إلى ذكر صفاته ومبلغ وزنه وعدده ، وهو المعمول عليه من قول الشافعي . وقال أبو حنيفة : إن كان رأس مال السلم مكيلا أو موزونا أو مما يباع عددا فلا بد من ضبط صفاته ، وإن كان مما عدا ذلك جاز أن لا يضبط صفاته ( 4 ) . لنا : إنه غرر فيكون منهيا عنه ، لأن النبي - صلى الله عليه وآله - نهى عن الغرر ( 5 ) . ولأنه عقد لا يمكن إتمامه في الحال ، ولا تسليم المعقود عليه ، ولا يؤمن انفساخه ، فوجب معرفة مقدار رأس المال ليرد بدله . ولأنه لولاه لأفضى إلى التنازع ، والشارع أرشد إلى المصالح النافية للتنازع كالشهادة وغيرها ، ومعلوم أن الضرر شئ من تجهيل الثمن أشد من ضرر ترك الشهادة .
هامش
( 1 ) . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 170 . ( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 198 المسألة 4 . ( 4 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 253 المسألة 275 . ( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 302 .