يتحقق بأقل مدة يتصور تحصيله فيها .
احتج ابن الجنيد بأن الأجل لا بد أن يكون له وقع في الثمن ، وأقله ثلاثة
أيام .
والجواب : المنع من المقدمتين .
مسألة : قال الشيخ في المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) : إذا جعل محله في يوم كذا
أو في شهر كذا أو في سنة كذا جاز ، ولزمه بدخول اليوم والشهر والسنة .
وعندي فيه نظر ، من حيث أنه جعل الأجل مدة الشهر أو مدة السنة ولم
يعينا جزء مضبوطا فكان البطلان أقرب .
تذنيب : المشهور أنه لا ضابط للزيادة ، بل يجوز إلى سنين متطاولة .
وقال ابن الجنيد : لا أختار أن يبلغ بالمدة ثلاث سنين ، لنهي النبي - صلى
الله عليه وآله - عن بيع السنين .
لنا : الأصل الجواز .
مسألة : جوز الشيخ في المبسوط ( 3 ) والخلاف ( 4 ) كون الثمن من غير الأثمان ،
كالجوهرة واللؤلؤة وغيرهما من الأعراض المكيلة والموزونة وغيرهما ، وهو
المشهور .
وقال السيد المرتضى : يجوز عندنا أن يكون رأس المال في السلم عرضا غير
ثمن من سائر المكيلات والموزونات ، ويجوز أن يسلم المكيل في الموزون والموزون
في المكيل فتختلف أجناسهما ، وما أظن في ذلك خلافا بين الفقهاء ، واستدل
عليه بالإجماع ( 5 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 172 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 202 المسألة 8 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 173 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 203 المسألة 10 .
( 5 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 253 المسألة 176 .