الفصل التاسع
في السلف
مسألة : قال الشيخ في النهاية : لو أخل بالأجل كان البيع غير صحيح ( 1 ) .
وفي الخلاف : السلم لا يكون إلا مؤجلا ، ولا يصح أن يكون حالا ( 2 ) .
وتبعه ابن إدريس ( 3 ) ، وهو قول ابن أبي عقيل .
والتحقيق أن نقول : إن قصد السلم وجب الأجل ، أما لو قصد الحال مثل
أن يقول : أسلمت إليك هذا الدينار في هذا الكتاب أو في قفيز حنطة فالأقرب
الصحة ، وينعقد بيعه مطلقا لا سلما .
لنا : أن البيع جزء من السلم ، ويصح إطلاق اسم الكل على جزئه ، فإذا
قصداه وجب انعقاده عملا بالقصد .
ولأنه عقد يصح مؤجلا فيصح حالا كبيوع الأعيان .
ولأنه إذا جاز مؤجلا كان الحال أولى بالجواز ، لأنه من الغرر أبعد .
احتج الشيخ بإجماع الفرقة ، وبالإجماع على الصحة مع الأجل ، وما عداه
لا دليل عليه . وبما رواه ابن عباس ، عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال :
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 162 - 163 .
( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 196 المسألة 3 .
( 3 ) السرائر : ج 2 ص 317 .