تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
من أسلف فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم وأجل معلوم ، وروي إلى أجل معلوم ، والأمر يقتضي الوجوب ( 1 ) . ولأنه أمر بهذه الأمور تبيينا لشروط السلم ، ومنعنا منه بدونها ، ولهذا لا يصح إذا انتفى الكيل والوزن فكذلك الأجل . ولأن السلم موضوع للرخصة حتى يرتفق به المتعاملان ، وإنما يحصل الرفق بالأجل . والجواب : القول بموجب هذه الأدلة ، فإنا نسلم أن مع قصد السلم يجب ذكر الأجل ، وليس صورة النزاع ، بل البحث فيما لو تبايعا حالا بحال بلفظ السلم .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : لا يتقدر الأجل قلة أو كثرة ( 2 ) ، وهو المشهور بين علمائنا . وقال ابن الجنيد : البيع المضمون إلى أجل يتأخر تسليمه فيه إلى ثلاثة أيام فصاعدا من وقت الصفقة وهو السلم . لنا : الأصل جواز اشتراط الأقل ، وعموم الآية ( 3 ) يدل عليه . ولأن الأخبار الصحاح ( 4 ) نطقت بالجواز مع ذكر الأجل المعلوم من غير تقييد بقليل وكثير فيصح معهما بالإطلاق . ولأن التأجيل إنما اعتبر لأن المسلم فيه معدوم في الأصل ، لكون السلم إنما يثبت رخصة في حق المفاليس ، فلا بد من الأجل ليحصل فيسلم ، وهذا
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 196 المسألة 3 . ( 2 ) الخلاف : ج 3 ص 196 المسألة 3 . ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) راجع تهذيب الأحكام : باب 3 من أبواب التجارة ج 7 ص 27 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب السلف ج 12 ص 57 .