فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز ذلك إذا أخذ مثله ، فإن زاد عليه لم يجز .
وقال الشافعي : يجوز على القول المشهور ، ولم يفصل ، وبه قال بعض أصحابنا .
وقال مالك : لا يجوز ، ولم يفصل ( 1 ) .
وقال ابن إدريس : يجوز ، ( 2 ) وهو الوجه عندي .
لنا : الأصل .
وما رواه بشار بن يسار قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل
يبيع المتاع بنسأ فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال : نعم لا بأس به ،
فقلت له : أشتري متاعي ؟ فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك ( 3 ) .
احتج الشيخ بإجماع الفرقة ، وبأن ذلك يؤدي إلى بيع طعام بطعام ،
والتفاضل فيه لا يجوز ( 4 ) .
والجواب : عن الإجماع بالمنع منه ، فإنه - رحمه الله - نقل الخلاف ، واستلزام
بيع طعام بالطعام ممنوع ، فإنه إذا باع الطعام بدراهم مؤجلة فإذا باعه لم يبعه إلا
بالدراهم لا الطعام .
ثم قال الشيخ : والقول الآخر الذي لأصحابنا قوي ، وذلك أنه بيع طعام
بدراهم في القفيزين معا لا بيع طعام بطعام ، فلا يحتاج إلى اعتبار المثلية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 101 المسألة 166 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 311 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 47 ح 204 وص 48 ج 205 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام
العقود ح 3 ج 12 ص 370 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 101 المسألة 166 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 101 المسألة 166 .