تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
فلما حل الأجل أخذ بها طعاما جاز ذلك إذا أخذ مثله ، فإن زاد عليه لم يجز . وقال الشافعي : يجوز على القول المشهور ، ولم يفصل ، وبه قال بعض أصحابنا . وقال مالك : لا يجوز ، ولم يفصل ( 1 ) . وقال ابن إدريس : يجوز ، ( 2 ) وهو الوجه عندي . لنا : الأصل . وما رواه بشار بن يسار قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن الرجل يبيع المتاع بنسأ فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال : نعم لا بأس به ، فقلت له : أشتري متاعي ؟ فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك ( 3 ) . احتج الشيخ بإجماع الفرقة ، وبأن ذلك يؤدي إلى بيع طعام بطعام ، والتفاضل فيه لا يجوز ( 4 ) . والجواب : عن الإجماع بالمنع منه ، فإنه - رحمه الله - نقل الخلاف ، واستلزام بيع طعام بالطعام ممنوع ، فإنه إذا باع الطعام بدراهم مؤجلة فإذا باعه لم يبعه إلا بالدراهم لا الطعام . ثم قال الشيخ : والقول الآخر الذي لأصحابنا قوي ، وذلك أنه بيع طعام بدراهم في القفيزين معا لا بيع طعام بطعام ، فلا يحتاج إلى اعتبار المثلية ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 3 ص 101 المسألة 166 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 311 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 47 ح 204 وص 48 ج 205 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أحكام العقود ح 3 ج 12 ص 370 . ( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 101 المسألة 166 . ( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 101 المسألة 166 .
مختلف الشيعة — صفحة 133 | العلامة الحلي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة