هنا سائغة ، لأن القدرة على التسليم هنا أتم والحكمة في معاوضة البيع إنما تتم
بالقدرة على التسليم ، فإذا كانت أتم في صورة النزاع وجب أن يكون الحكم فيها
ثابتا .
وما رواه زيد الشحام ، عن الصادق - عليه السلام - في رجل اشترى من
رجل مائة من صفرا وليس عند الرجل شئ منه ، قال : لا بأس به إذا وجد
وفاه دون الذي اشترط له ( 1 ) .
وعن عبد الله بن سنان ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن
الرجل يأتيني يريد مني طعاما وبيعا وليس عندي أيصلح لي أن أبيعه إياه وأقطع
سعره ثم أشتريه من مكان آخر وأدفع إليه ؟ قال : لا بأس إذا قطع سعره ( 2 ) .
وعن عبد الرحمن بن الحجاج في الصحيح قال : سألت أبا عبد الله - عليه
السلام - عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالا ،
قال : ليس به بأس ، قلت : إنهم يفسدونه عندنا ، قال : فأي شئ يقولون في
السلم ؟ قلت : لا يرون به بأسا يقولون : هذا إلى أجل فإذا كان إلى غير أجل
وليس عند صاحبه فلا يصلح ، قال : فإذا لم يكن أجل كان أجود ، ثم قال :
لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه إلى أجل ، فقال : لا يسمي
له أجلا إلا أن يكون بيعا ، ولا يوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه
فلا ينبغي شراء ذلك حالا ( 3 ) .
وهذا الحديث وإن كان نصا في الباب فإنه يتضمن الإنكار على المانعين
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 44 ح 188 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب السلف ح 6 ج 13 ص 61 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 44 ح 190 ، وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب أحكام العقود ح 2 ج 12
ص 375 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 49 ح 211 ، وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب أحكام العقود ح 1 ج 12
ص 374 .