تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
مسألة : إذا اشترى نسيئة فحل الأجل ولم يكن معه ما يدفعه إلى البائع قال الشيخ في النهاية : جاز للبائع أن يأخذ منه ما كان باعه إياه من غير نقصان من ثمنه ، فإن أخذه بنقصان مما باع لم يكن ذلك صحيحا ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه به ، فإن أخذ من المبتاع متاعا آخر بقيمته في الحال لم يكن به بأس ( 1 ) . وقال ابن إدريس : يجوز أن يأخذ ما كان باعه إياه بيعا صحيحا بزيادة مما كان باعه إياه أو نقيصة منه ( 2 ) ، وهو اختيار والدي - رحمه الله - وهو الأقرب . لنا : عموم قوله تعالى : ( وأحل الله البيع ) ( 3 ) . ولأنه مال مملوك يصح المعاوضة عليه ويمكن نقله وقد وقع عليه عقد البيع من أهله فيكون صحيحا عملا بالعلة . وما رواه عبيد الله بن زرارة قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل باع طعاما بدراهم إلى أجل فلما بلغ الأجل تقاضاه فقال : ليس عندي دراهم خذ مني طعاما ، قال : لا بأس به ، إنما له دراهمه يأخذ بها ما شاء ( 4 ) . احتج الشيخ بما رواه خالد بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام - عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى فلما جاء الأجل أخذته بدراهم فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتراه مني ، فقال : لا تشتره فإنه لا خير فيه ( 5 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 149 - 150 . ( 2 ) السرائر : ج 2 ص 287 . ( 3 ) البقرة : 275 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 33 ح 136 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب السلف ح 10 ج 13 ص 71 . ( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 33 ح 137 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب السلف ح 3 ج 13 ص 74 .