ولأن الثمن مجهول فلا يصح البيع .
احتج المجوزون بعموم ( وأحل الله البيع ) ( 1 ) .
بما رواه محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قال أمير المؤمنين
- عليه السلام - : من باع سلعة وقال : إن ثمنها كذا وكذا يدا بيد وثمنها كذا وكذا
نظرة فخذها بأي ثمن شئت واجعل صفقتها واحدة فليس له إلا أقلهما وإن
كانت نظرة ، وقال - عليه السلام - : من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا والآخر
نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة ( 2 ) .
وعن محمد بن قيس ، عن الباقر - عليه السلام - قال : قضى أمير المؤمنين
- عليه السلام - في رجل أمره نفر أن يبتاع لهم بعيرا بنقد ويزيدونه فوق ذلك
نظرة فابتاع لهم بعيرا ومعه بعضهم فمنعه أن يأخذ منهم فوق ورقه نظرة ( 3 ) .
وعن السكوني ، عن جعفر عن أبيه ، عن آبائه - عليهم السلام - أن عليا
- عليه السلام - قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين بالنقد كذا وبالنسيئة
كذا فأخذ المتاع على ذلك الشرط فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين يقول :
ليس له إلا أقل النقدين إلى الأجل الذي أجله نسيئة ( 4 ) .
ولأنه يجوز استئجار خياط بدرهم إن خاطه اليوم أو فارسيا وبدرهمين إن
خاطه روميا أو في غد ، وإن كان الثمن هناك مجهولا كان مال الإجارة هنا
كذلك مع أنه صحيح .
هامش
( 1 ) البقرة : 275 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 47 ح 201 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام العقود ح 1 ج 12
ص 367 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 47 ح 202 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب أحكام العقود ح 1 ج 12
ص 368 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 53 ح 230 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أحكام العقود ح 2 ج 12
ص 367 .