إلا أقل الثمنين لإجازته البيع له ، وكان للمشتري الخيار في تأخير الثمن الأقل إلى
المدة التي ذكرها البائع بالثمن الأوفر من غير زيادة الثمن الأقل .
وقال سلار : ما علق بأجلين وهو أن يقول : بعتك هذه السلعة إلى عشرة
أيام بدرهم وإلى شهرين بدرهمين كان باطلا غير منعقد ( 1 ) ، وهو قول أبي
الصلاح ( 2 ) .
وقال ابن البراج : من باع شيئا بأجلين على التخيير - مثل أن يقول : أبيعك
هذا بدينار أو بدرهم عاجلا أو بدينارين أو بدرهمين إلى شهر أو شهرين أو سنة
أو سنتين - كان البيع باطلا ، فإن أمضى البيعان ذلك كان للبايع أقل الثمنين
في أبعد الأجلين ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : إن باع بثمنين متفاوتين إلى أجلين مختلفين لم يصح ،
وقيل : يلزم أقل الثمنين في أبعد الأجلين ، والأول هو الصحيح ( 4 ) .
وقال ابن إدريس : لا يجوز ويبطل البيع ( 5 ) ، واختاره الشيخ في
المبسوط ( 6 ) ، وهو المعتمد .
لنا : ما روي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه نهى عن بيعتين في بيعة ( 7 ) .
ولأنه لم يحصل الجزم ببيع واحد فكان باطلا ، كما لو قال : بعتك هذا أو
هذا .
هامش
( 1 ) المراسم : ص 174 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 357 .
( 3 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا .
( 4 ) الوسيلة : ص 241 .
( 5 ) السرائر : ج 2 ص 287 .
( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 159 .
( 7 ) الموطأ : ج 2 ص 663 ح 72 ، سنن الترمذي : ج 3 ص 533 ح 1231 .