تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وعن عبد الصمد بن بشير قال : سأله محمد بن القاسم الحناط فقال : أصلحك الله ، أبيع الطعام من الرجل إلى أجل فأجئ وقد تغير الطعام من سعره فيقول : ليس عندي دراهم ، قال : خذ منه بسعر يومه ، قال : افهم - أصلحك الله - إنه طعامي الذي اشتراه مني ، قال : لا تأخذه منه حتى يبيعه ويعطيك ، قال : أرغم الله أنفي رخص لي فرددت عليه فشدد علي ( 1 ) . والجواب : بعد سلامة سند الحديثين أنهما غير دالين على المطلوب . أما الأول : فلأنه نهاه عن الشراء مطلقا ، وكما يتناول النهي بالأزيد والأنقص فكذا يتناول بالمثل وهو لا يقول به . سلمنا ، لكن لا يدل على التحريم . سلمنا ، لكنه مخصوص بالطعام فلا يعم الجميع . وعن الثاني : أنه غير دال على المطلوب الذي لنا ، لأنه سوغ له أخذه بسعر يومه ، والنهي الأخير محمول على الكراهة .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : إذا باع شيئا إلى أجل وأحضر المبتاع الثمن قبل حلول الأجل كان للبائع الخيار في قبضه وتركه إلى حلول الأجل ، فإن حل الأجل ومكنه المبتاع من الثمن ولم يقبض البائع ثم هلك الثمن كان من مال البائع دون المبتاع . وكذا لو اشترى شيئا إلى أجل وأحضر البائع المبيع قبل الأجل كان المبتاع بالخيار في أخذه وتركه ، فإن هلك قبل الأجل كان من مال البائع ، فإن حل الأجل وأحضر البائع المتاع ومكن المبتاع من قبضه وامتنع من قبضه ثم هلك المتاع كان من مال المبتاع دون البائع ( 2 ) . وكذا قال المفيد ( 3 ) ، وسلار ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 35 ح 145 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب السلف ح 5 ج 13 ص 74 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 150 . ( 3 ) المقنعة : ص 595 . ( 4 ) المراسم : ص 174 . ( 5 ) الوسيلة : ص 239 .