مسألة : قال ابن حمزة : المخلوط من الذهب بالفضة إذا أمكن تخليص
أحدهما من الآخر ولم يعلم مقدار ما فيه من الذهب والفضة لم يجز بيعه بالذهب
ولا بالفضة ولا بالمخلوط ( 1 ) .
وهذا ليس بجيد ، فإن الحق أنه يجوز بيعه بالذهب أو بالفضة بشرط العلم
بزيادة الثمن على ما فيه الممتزج من جنسه ، وكذا يجوز بيعه بالممتزج بأن يبيع ما
في الثمن من الذهب بالفضة وبالعكس ، وقد سوغ البيع إذا لم يمكن التخلص
واشتبه الغالب بالمجموع منهما ، وأي فرق في ذلك بين إمكان التخليص وعدمه .
ثم قال : وإن كان كلا البدلين مخلوطا كذلك ( 2 ) أي مع عدم إمكان
التخليص والاشتباه لم يجز بيع أحدهما بالآخر ، والوجه عندي الجواز .
مسألة : قال ابن الجنيد : لو استوفى ثمن سلعته من الصير في فرأى فيه ما لا
يجوز فقال له الصير في : انقد ورد نقايتها جاز ذلك ما لم يتجاوز اليومين ، فيدخل
في حد بيع النسيئة . ولا أرى هذا شيئا ، بل التحقيق : أن الثمن إن كان معينا
لم يكن له الإبدال ، وإن لم يكن معينا فله ذلك بعد يومين أو أزيد .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 244 .
( 2 ) الوسيلة : ص 244 .