الفصل الثامن
في النقد والنسيئة
مسألة : قال الشيخ في النهاية : فإن ذكر المتاع بأجلين ونقدين مختلفين بأن
يقول : ثمن هذا المتاع كذا عاجلا وكذا آجلا ثم أمضى البيع كان له أقل
الثمنين وأبعد الأجلين ( 1 ) .
وقال المفيد : لا يجوز البيع بأجلين على التخيير كقولهم : هذا المتاع بدرهم
نقدا وبدرهمين إلى شهر أو سنة أو بدرهم إلى شهر وباثنين إلى شهرين ، فإن
ابتاع إنسان شيئا على هذا الشرط كان عليه أقل الثمنين في آخر الأجلين ( 2 ) .
وقال السيد المرتضى في المسائل الناصرية : المكروه أن يبيع الشئ بثمنين
بقليل إن كان الثمن نقدا وبأكثر منه نسيئة ( 3 ) .
قال ابن الجنيد : وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وآله - أنه قال : ( لا
تحل صفقتان في بيعة واحدة ) وذلك أن يقول : إن كان بالنقد فبكذا وإن
كان بالنسيئة فبكذا وكذا ، ولو عقد البائع للمشتري كذلك وجعل الخيار إليه
لم أختر للمشتري أن يقوم على ذلك ، فإن فعل واستهلكت السلعة لم يكن للبائع
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 147 - 148 .
( 2 ) المقنعة : ص 595 .
( 3 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : ص 252 .