تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختلف الشيعة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
مشارا إليهما وتقابضا وظهر عيب في المجلس من جنسه في البعض أو الكل أو من أحد البدلين كان بالخيار بين الفسخ والإمضاء ، وإن كان العيب من غير جنسه وظهر العيب في البعض تبعضت الصفقة ، وإن ظهر في الكل انفسخ البيع ( 1 ) . والتحقيق أن نقول : متى ظهر العيب في البعض من الجنس سواء تساوى الثمن والمثمن في الجنس أو اختلفا كان للمشتري الخيار بين رد الجميع وبين الإمضاء ، وليس له رد المعيب وحده إلا أن يرضى البائع به ، وإن كان العيب من غير الجنس لم يكن له الإمضاء في الجميع بل يبطل في المعيب ويتخير المشتري بين فسخ البيع في الجميع وبين الإمضاء في البعض بقدره من الثمن ، وفي تخيير البائع حينئذ نظر ، يأتي البحث فيه .
مسألة : لو كانا غير معينين أو أحدهما وظهر في غير المعين عيب فإن كان العيب بعد التفريق وكان العيب من الجنس قال الشيخ ( 2 ) ، وابن حمزة ( 3 ) : يتخير واحدة بين الفسخ والأبدال والرضا مجانا . وعندي فيه نظر في موضعين : الأول : الفسخ ، فإن لقائل أن يقول : ليس له الفسخ ، كما لو دفع المسلم فيه معيبا ، فإن للمشتري المطالبة بصحيح دون الفسخ ، إلا مع تعذر التسليم فكذا هنا ، إذ المعقود عليه غير معين ، فلا يتعين المعيب بالقبض ، فلا يتحقق الفسخ . الثاني : في كون الرضا مجانا ، والأقرب أن نقول : إن كان الجنس واحدا فكذلك ، وإن اختلف فالوجه ثبوت الأرش ولا ربا هنا ، إذ المأخوذ عوض عن الجزء الفائت من الصفات الواجبة ، والربا إنما يثبت في المبيع .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 243 - 244 . ( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 95 . ( 3 ) الوسيلة : ص 244 .