السلام - : رجل قتل أسدا في الحرم ، قال : عليه كبش يذبحه ( 1 ) .
والجواب : سند حديثنا أوضح وأصح ، ويحمل هذا على الاستحباب .
مسألة : قال الشيخ : من صاد نعامة فقتلها كان عليه جزور ، فإن لم يقدر
على ذلك قوم الجزاء وفض ثمنه على الحنطة وتصدق به على كل مسكين نصف
صاع ، فإن زاد ذلك على إطعام ستين مسكينا لم يلزمه أكثر منه ، وإن كان أقل
منه فقد أجزأه ، وإن لم يقدر على إطعام ستين مسكينا صام عن كل نصف صاع
يوما ، فإن لم يقدر على ذلك صام ثمانية عشر يوما ( 2 ) . والكلام في هذه المسألة
يقع في مقامات :
الأول : هل هذه الكفارة وغيرها مخيرة أو مرتبة ؟ قيل : بالأول للآية ( 3 ) ،
وهو مذهب ابن إدريس ، ونقله عن شيخنا في الجمل والخلاف ( 4 ) . وقيل :
بالثاني ، وهو مذهب الشيخ في النهاية ( 5 ) ، وابن أبي عقيل ( 6 ) ، وابن بابويه ( 7 ) ،
والسيد المرتضى ( 8 ) ، وقد سبق البحث في ذلك في كتاب الصوم .
الثاني : إيجاب الجزور ، قاله الشيخ في النهاية ( 9 ) والمبسوط ( 10 ) ، وهو قول ابن
إدريس ( 11 ) ، وباقي أصحابنا قالوا : يجب فيه بدنة .
والأول : رواه أبو الصباح الكناني قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 366 ح 1275 ، وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب كفارات الصيد ح 1 ج 9
ص 234 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 339 - 340 .
( 3 ) المائدة : 95 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 557 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 480 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .
( 7 ) المقنع : ص 56 .
( 8 ) الإنتصار : ص 101 .
( 9 ) النهاية ونكتها : ح 1 ص 480 .
( 10 ) المبسوط : ج 1 ص 339 .
( 11 ) السرائر : ج 1 ص 556 .