الثاني : قال في النهاية : الذي يحرم من الطيب خاصة : المسك والعنبر
والزعفران والورس والعود والكافور ، فأما ما عدا هذا من الطيب والرياحين
فمكروه ( 1 ) ، وبه قال ابن حمزة ( 2 ) .
وقال في الخلاف : ما عدا المسك والعنبر والكافور والزعفران والورس والعود
عندنا لا يتعلق به كفارة إذا استعمله المحرم ( 3 ) .
وللشيخ قول آخر في التهذيب وهو : إن الطيب الذي يجب اجتنابه أربعة :
المسك والعنبر والورس والزعفران . قال : وقد روي العود ( 4 ) .
وابن البراج حرم المسك والكافور والعنبر والعود والزعفران ( 5 ) . والمعتمد
الأول .
لنا : إنه نوع ترفة ، فكان حراما كغيره .
ولأن النبي - صلى الله عليه وآله - قال : في المحرم الذي وقصت به ناقته
لا تقربوه طيبا فإنه يحشر يوم القيامة ملبيا ( 6 ) ، وإذا حرم لتوهم الإحرام فلوجوده
أولى .
لا يقال : المراد بالطيب هنا الكافور ، لأن غيره محرم على الميت .
لأنا نقول : لا استبعاد في أن يبين ما هو ظاهر ليزداد الحكم قوة .
وما رواه معاوية بن عمار ، عن الصادق - عليه السلام - قال : لا تمس شيئا
من الطيب ( 7 ) .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 476 - 477 .
( 2 ) الوسيلة : ص 162 .
( 3 ) الخلاف : ج 2 ص 302 المسألة 88 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 299 ذيل الحديث 1012 .
( 5 ) المهذب : ج 1 ص 220 .
( 6 ) سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1030 ح 3084 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 304 ح 1039 ، وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب تروك الإحرام ح 8 ج 9
ص 94 .