عند الشجرة فلا تلب حتى تأتي البيداء حيث يقول الناس يخسف بالجيش ( 1 ) .
وفي الصحيح عن عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام -
يقول : إن رسول الله - صلى الله عليه وآله - لم يكن يلبي حتى يأتي البيداء ( 2 ) .
وفي الصحيح عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إن
كنت ماشيا فاجهر بإحرامك وتلبيتك من المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت
بك راحلتك البيداء ( 3 ) .
احتج الموجبون بأن الأمر ورد بالجهر ، والأمر للوجوب .
والجواب : المنع من الكبرى .
مسألة : المشهور إن الأخرس يلبي بتحريك لسانه وإشارته بالأصبع ، وبه
قال ابن الجنيد ( 4 ) فإنه قال : والأخرس يجزئه تحريك لسانه مع عقده إياها
بقلبه ، ثم قال : ويلبي عن الصبي والأخرس وعن المغمى عليه ، وهذا الكلام
يشعر بعدم وجوب التلبية عليه ، وأنه يجزئه النيابة . والأقرب الأول .
لنا : إنه متمكن من الإتيان بها على الهيئة الواجبة عليه مباشرة ، فلا يجوز له
الاستنابة فيها .
وما رواه السكوني عن أبي جعفر - عليه السلام - أن عليا - عليه السلام -
قال : تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته
بإصبعه ( 5 ) .
مسألة : المعتمر عمرة مفردة يستحب له تكرار التلبية إلى أن يدخل الحرم إن
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 84 ح 278 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الإحرام ح 4 ج 9 ص 44 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 84 ح 279 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الإحرام ح 5 ج 9 ص 44 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 85 ح 281 ، وسائل الشيعة : ب 34 من أبواب الإحرام ح 1 ج 9 ص 44 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 93 ح 305 ، وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب الإحرام ح 1 ج 9 ص 52 .