لنا : أصالة براءة الذمة من وجوب التلبية بعد الإشعار أو التقليد .
وما رواه معاوية في الصحيح ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - أنه قال : في
القارن لا يكون قران إلا بسياق الهدي ( 2 ) وهو يدل بمفهومه ( 2 ) على تحقيق
القران عند السياق ، لأن الاستثناء من النفي إثبات .
وفي الصحيح عن حريز ، عن الصادق - عليه السلام - قال : ولا يشعرها أبدا
حتى يتهيأ للإحرام ، فإنه إذا أشعر وقلد وجب عليه الإحرام ، وهو بمنزلة
التلبية ( 3 ) .
وفي الصحيح عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - : قال :
يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : التلبية والإشعار والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه
الثلاثة فقد أحرم ( 4 ) .
وفي الصحيح عن عمر بن يزيد ، عن الصادق - عليه السلام - قال : من
أشعر بدنة فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير ( 5 ) .
احتج السيد المرتضى بالإجماع ، وبأنه إذا لبى دخل في الإحرام وانعقد
بالإجماع ، بخلاف ما إذا لم يلب ، وبأن فرض الحج مجمل ، والنبي - عليه
السلام - إذا فعل بيانه كان واجبا . وقد روى الناس كلهم أنه - عليه السلام -
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 41 ح 122 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 1 و 2 ج 8
ص 149 .
( 2 ) في متن المطبوع وم ( 2 ) : بمنطوقه .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 43 ح 128 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 19 ج 8
ص 202 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 43 ح 129 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 20 ج 8
ص 202 .
( 5 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 44 ح 130 ، وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب أقسام الحج ح 21 ج 8
ص 202 .