قال ابن إدريس : إنما تجب عليه الإعادة لقوله - عليه السلام - : " الأعمال
بالنيات " وهذا عمل بلا نية ، فلا يرجع عن الأدلة بأخبار الآحاد ، ولم يقل
بذلك أحد من أصحابنا سوى الشيخ أبي جعفر ، والرجوع إلى الأدلة أولى من
تقليد الرجال ( 1 ) .
وهذا دليله الذي أوجب الرجوع إليه دون تقليد الرجال غير ناهض ، فإنه لا عمل
هنا بغير نية ، وهذا الدليل غير مناسب للدعوى فيه .
المطلب الثاني
في كيفية الإحرام
مسألة : قال المفيد : إذا أراد الحج فليوفر شعر رأسه من في مستهل ذي القعدة ،
فإن حلقه في ذي القعدة كان عليه دم يهريقه ( 2 ) .
وقال في النهاية : عليه أن يوفر شعر رأسه ( 3 ) ، وهو يعطي الوجوب ، وكذا في
الإستبصار ( 4 ) .
وقال في الجمل : إنه مستحب ( 5 ) ، وهو قول ابن إدريس ( 6 ) ، وهو الأقوى .
لنا : الأصل براءة الذمة .
وما رواه سماعة ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن الحجامة
وحلق القفا في أشهر الحج ، فقال : لا بأس به ، والسواك والنورة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) السرائر : ج 1 ص 350 .
( 2 ) المقنعة : ص 391 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 463 .
( 4 ) الإستبصار : ج 2 ص 161 ذيل الحديث 524 .
( 5 ) الجمل والعقود : ص 133 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 522 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 47 ح 145 ، وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب الإحرام ح 3 ج 9 ص 7 .