قال في المبسوط : لا يغسل ولا يصلى عليه ، لأنه كافر ( 1 ) ، وكذا قال في
الجزء الأول من الخلاف ( 2 ) .
وقال في الجزء الثاني منه : يغسل ويصلى عليه ( 3 ) .
ومبنى الخلاف أنه هل هو كافر أم لا ؟ فإن حكمنا بكفره لم يغسل ولم يصل
عليه وإلا وجبا عليه ، وهذا بحث عقلي ليس هذا موضع ذكره .
الفصل الثامن
في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
مسألة : لا خلاف في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،
وإنما الخلاف في مقامين :
الأول : هل هما واجبان عقلا أو سمعا ؟ فقال السيد المرتضى ( 4 ) ، وأبو
الصلاح ( 5 ) والأكثر بالثاني ، وقواه الشيخ في كتاب الإقتصاد ( 6 ) ، ثم عدل إلى
اختياره الأول . والأقرب ما اختاره الشيخ ، والأول قول ابن إدريس ( 7 ) .
احتج السيد بأنه لو كان واجبا بالعقل لم يرتفع معروف ولم يقع منكر ،
ويكون الله تعالى مخلا بالواجب ، واللازم بقسميه واجب فالملزوم مثله .
بيان الشرطية : إن الأمر بالمعروف إذا كان هو الحمل عليه وحقيقة النهي
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 1 ص 182 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 262 المسألة 59 .
( 3 ) الخلاف : ج 3 ص 168 المسألة : 168 المسألة 13 ، طبع اسماعيليان .
( 4 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا ونقله عنه في السرائر : ج 1 ص 21 - 22 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 264 .
( 6 ) الإقتصاد : ص 146 - 147 .
( 7 ) السرائر : ج 2 ص 21 - 22 .