عاما ( 1 ) ، وهذا الذي اختاره مذهب السيد بعينه ، لأن واجب الكفاية هو الذي
إذا أقام به البعض سقط عن الباقين ، وإن لم يقم به البعض وجب على الجميع .
مسألة : قال الشيخ : الأمر بالمعروف ينقسم بانقسام المعروف إلى الواجب
والندب ، والمنكر كله قبيح ، فالنهي عنه واجب لا غير ( 2 ) .
وقال ابن حمزة : النهي عن المنكر يتبع المنكر ، فإن كان المنكر محظورا كان
النهي عنه واجبا ، وإن كان مكروها كان النهي مندوبا ( 3 ) .
وقول الشيخ أحق ، لأن المنكر هو كل فعل قبيح عرف فاعله قبحه أو دل
عليه ، فإن فسر المنكر بغير ذلك أمكن ، لكن يجب أن يفيدنا أولا تصوره وما
قصده . وعبارة أبي الصلاح هنا جيد ، فإنه قال : الأمر والنهي كل منهما واجب
وندب ، فما وجب فعله عقلا أو سمعا الأمر به واجب ، وما ندب إليه فالأمر به
مندوب ، وما قبح عقلا أو سمعا النهي عنه واجب ، وما كره منهما النهي عنه
مندوب ( 4 ) .
مسألة : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان باليد واللسان والقلب ،
واختلف في التقديم فقال الشيخ : يجب أولا باللسان ثم باليد ثم بالقلب ( 5 ) .
وربما قيل : بتقديم القلب ( 6 ) ، وبالأول قال ابن حمزة ( 7 ) .
وقال سلار : وهو مرتب باليد أولا ، فإن لم يكن فباللسان ، فإن لم يكن
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 340 .
( 2 ) الإقتصاد : ص 148 .
( 3 ) الوسيلة : ص 207 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 264 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 15 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 15 .
( 6 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 343 .
( 7 ) الوسيلة : ص 207 .