الله تعالى بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 1 ) .
وعن محمد بن طلحة ، عن الصادق - عليه السلام - إن رجلا من خثعم جاء
إلى النبي - صلى الله عليه وآله - فقال : يا رسول الله أخبرني ما أفضل الإسلام ؟
فقال : الإيمان بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال : صلة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟ قال :
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال : فقال الرجل : فأي الأعمال أبغض إلى
الله عز وجل ؟ قال : الشرك بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال : قطيعة الرحم ، قال : ثم
ماذا ؟ قال : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 2 ) .
احتج السيد المرتضى بأن المطلوب في نظر الشرع تحصيل المعروف وارتفاع
المنكر ، ولم يتعلق غرضه من مباشر بعينه فيكون واجبا على الكفاية .
والأقرب قول السيد ، وهو اختيار أبي الصلاح ( 3 ) ، وابن إدريس ( 4 ) ، لقوله
تعالى : " ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن
المنكر " ( 5 ) ، ولم يعمم ذلك .
وقال ابن البراج : إنهما فرضان من فرائض الإسلام ، وربما انتهت الحال في
ذلك إلى أن يكون فرضهما على الكفاية ، وربما لم ينته إلى ذلك فيكون
فرضا على الأعيان . وفسر الأول : بأن يكفي في الانتهاء عن المنكر وإيقاع
المعروف أمر بعض المكلفين ونهيه ، والثاني : بأن لا يكفي إلا الجميع فيجب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 176 ح 353 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأمر والنهي ح 1 ج 11
ص 393 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 176 ح 355 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الأمر والنهي ح 11 ج 11
ص 396 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 267 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 22 .
( 5 ) آل عمران : 104 .