كان صالحهم عليه رسول الله - صلى الله عليه وآله - ( 1 ) ، ورواه المفيد ( 2 ) أيضا .
احتج الآخرون بأن الجزية لا حد لها ، فجاز أن يضع قسطا على رؤوسهم
وقسطا على أرضهم .
والجواب : ليس النزاع في تقسيط الجزية على الرأس والأرض ، بل في وضع
جزيتين عليهما ، وبالجملة فلا بأس بهذا القول .
مسألة : المشهور أنه لا حد للجزية ، بل بحسب ما يراه الإمام ، ذهب إليه
الشيخان ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) ، وابن حمزة ( 5 ) ، وسلار ( 6 ) ، وابن إدريس ( 7 ) ، وأكثر
علمائنا .
وقال ابن الجنيد ( 8 ) : ولا أرى أن يقتصر بأخذ الجزية على أقل ما سنه
رسول الله - صلى الله عليه وآله - من الجزية التي أخذها وهو عن كل رأس دينار .
لنا : ما رواه حريز في الصحيح ، عن زرارة قال : قلت لأبي عبد الله - عليه
السلام - : ما حد الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شئ موظف
لا ينبغي أنه يجوز إلى غيره ؟ فقال : ذلك إلى الإمام يأخذ من كل إنسان منهم ما
شاء على قدر ماله ( 9 ) . الحديث .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه : ج 2 ص 51 ح 1671 ، وسائل الشيعة : ب 68 من أبواب جهاد العدو ح 2 ج 11
ص 114 .
( 2 ) المقنعة : ص 273 - 274 .
( 3 ) المقنعة : ص 272 ، النهاية ونكتها : ج 1 ص 444 .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 184 - 185 .
( 5 ) الوسيلة : ص 205 .
( 6 ) المراسم : ص 141 .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 473 .
( 8 ) لم نعثر على كتابه .
( 9 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 117 ح 337 ، وسائل الشيعة : ب 68 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11
ص 113 .