وتسميتهم له بذلك وهما الروح عندهم والنطق الذي اعتقدوه المسيح . قال :
وليس هذا موضع الرد على متفقهة العامة ( 1 ) .
وقال الشيخ : تؤخذ الجزية من اليهود والنصارى والمجوس ، وأما من عدا
هؤلاء من سائر الأديان من عباد الأوثان وعباد الكواكب من الصابئة
وغيرهم ، فلا يؤخذ منهم الجزية عربيا كان أو أعجميا ( 2 ) . والأقرب عندي ما
اختاره الشيخان .
لنا : إنهم ليسوا من أهل الكتاب فلم يجز أخذ الجزية منهم ، لقوله تعالى :
" فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم " ( 3 ) ، وقوله تعالى : " فإذا لقيتم الذين
كفروا فضرب الرقاب " ( 4 ) .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف : الصغار المذكور في الآية هو التزام الجزية
على ما يحكم به الإمام من غير أن يكون مقدرة والتزام أحكامنا عليهم ( 5 ) .
وقال في المبسوط : الصغار المذكور في الآية هو التزام أحكامنا وجريانها
عليهم . قال : وفي الناس من قال : الصغار هو وجوب جريان أحكامنا عليهم ،
ومنهم من قال : الصغار أن تؤخذ منهم الجزية قائما والمسلم جالسا ( 6 ) .
وقال ابن الجنيد ( 7 ) : الصغار عندي هو أن يكون مشروطا عليهم في وقت
العقد أن تكون أحكام المسلمين جارية عليهم إذا كانت الخصومات بين
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 270 - 271 - 272 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 36 .
( 3 ) التوبة : 5 .
( 4 ) محمد : 4 .
( 5 ) الخلاف : ج 3 ص 238 المسألة 5 ، طبع اسماعيليان .
( 6 ) المبسوط : ج 2 ص 38 .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .