الشيخان ( 1 ) ، وأبو الصلاح ( 2 ) ، وابن الجنيد ( 3 ) ، وابن البراج ( 4 ) ، وسلار ( 5 ) ، وابن
إدريس ( 6 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 7 ) : الحكم في المشركين حكمان : فمن كان منهم من
أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى فإنهم يقاتلون حتى يعطوا الجزية أو يسلموا ،
فإن أعطوا الجزية قبلت منهم . ومن كان منهم من المشركين من غير أهل
الكتاب قوتلوا حتى يسلموا ، فإن أعطوا الجزية لم يقبل منهم . ولم يذكر حكم
المجوس بالنصوصية ، والظاهر من كلامه هذا إن حكمهم مخالف لحكم أهل
الكتاب .
لنا : الخبر المشهور الذي نقله الخاصة والعامة من قوله - عليه السلام - : " سنوا
بهم سنة أهل الكتاب " ( 8 ) ، ومن طريق الخاصة ما رواه أبو يحيى الواسطي ،
عن بعض أصحابنا قال : سئل أبو عبد الله - عليه السلام - عن المجوس أكان لهم
نبي ؟ قال : نعم ، أما بلغك كتاب رسول الله - صلى الله عليه وآله - إلى أهل مكة
أسلموا وإلا نابذتكم بحرب ، وكتبوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وآله - : أن خذ
منا الجزية ودعنا على عبادة الأوثان ، فكتب إليهم النبي - صلى الله عليه وآله - :
إني لست آخذ الجزية إلا من أهل الكتاب ، فكتبوا إليه - يريدون بذلك
هامش
( 1 ) المقنعة : ص 270 ، المبسوط : ج 2 ص 36 .
( 2 ) الكافي في الفقه : ص 249 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) المهذب : ج 1 ص 148 .
( 5 ) المراسم : ص 141 .
( 6 ) السرائر : ج 1 ص 473 .
( 7 ) لم نعثر على كتابه .
( 8 ) الموطأ : ج 1 ص 278 ح 42 ، أمالي الطوسي : ج 1 ص 375 ، وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب جهاد
العدو ح 9 ج 11 ص 98 .