وفي الصحيح عن أحمد بن محمد بن أبي نصر : قال ذكرت لأبي الحسن
الرضا - عليه السلام - الخراج وما سار به أهل بيته ، فقال : العشر أو نصف العشر
فيما عمر منها وما لم يعمر أخذه الوالي فقبله من يعمره وكان للمسلمين ،
وليس فيما كان أقل من خمسة أو سبق شئ ، وما أخذ بالسيف فذلك للإمام
يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله - صلى الله عليه وآله - بخيبر ( 1 ) .
لا يقال : السؤال وقع عن أرض الخراج ولا نزاع فيه ، بل في أرض من أسلم
أهلها عليها طوعا .
لأنا نقول : الجواب وقع أولا عن أرض من أسلم أهلها ، ثم إنه - عليه
السلام - أجاب عن أرض العنوة .
واحتج ابن حمزة ، وابن البراج بما رواه معاوية بن وهب في الصحيح قال :
سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول : أيما رجل أتى خربة فاستخرجها وكرى
أنهارها وعمرها فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها
وتركها وأخربها ثم جاء بعد ذلك يطلبها فإن الأرض لله عز وجل ولمن
يعمرها ( 2 ) .
والجواب : أنه محمول على أرض الخراج أو على أن المحيي أحق ما دام يقوم
بعمارتها وأداء حقها من مالكها إذا أراد خرابها ، لما رواه الحلبي في الصحيح ،
عن الصادق - عليه السلام - إلى أن قال : وعن الرجل يأتي الأرض الميتة
فيستخرجها ويجري أنهارها ويعمرها ويزرعها ماذا عليه فيها ؟ قال : الصدقة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 119 ح 342 ، وسائل الشيعة : ب 72 من أبواب جهاد العدو ح 2 ج 11
ص 120 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 152 ح 672 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب إحياء الموات ح 1 ج 17
ص 328 وفيهما : معاوية بن وهب .