قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال فليؤد إليه حقه ( 1 ) .
مسألة : أرض الصلح هي أرض الذمة إذا باعها الذمي من مسلم سقط عن
الأرض مال الجزية الذي صولح عليه ووجب في رقبة الذمي ، اختاره
الشيخ ( 2 ) ، وهو المشهور .
قال أبو الصلاح : إذا نقلها إلى مسلم فعليه فيها ما كان على الذمي العشر
أو نصفه ( 3 ) . والمعتمد الأول .
لنا : الأصل براءة الذمة .
ولأن المأخوذ إنما هو جزية وهي منافية للإسلام .
احتج بأنه حق على هذه الأرض ، فيجب على من انتقلت إليه كالخراج .
والجواب : المنع ، وإنما هو حق على رقبة الذمي في نوع من ماله ، فإذا انتقلت
عنه سقط الحق عن المال .
تذنيب : قال أبو الصلاح : لو استأجرها المسلم أو الذمي من الذمي فعلى
المستأجر خراجها - يعني أرض الصلح - ورجع على المالك به ( 4 ) .
والأقرب إن الخراج على المالك بالأصالة ما لم يشترط على المستأجر .
قال : وإذا انتقل بأحد الوجوه إلى عبد مسلم أو ذمي مدبر أو مكاتب
مشروط فحق الأرض يختص بالسيد ، وإن كان مكاتبا قد عتق بعضه فعليه من
حق الأرض بحسب ما عتق منه وعلى مكاتبه الباقي ( 5 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 148 ح 658 ، وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب إحياء الموات ح 3 ج 17
ص 329 وفيهما : عن سليمان بن خالد .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 446 .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 260 .
( 4 ) الكافي في الفقه : ص 261 .
( 5 ) الكافي في الفقه : ص 261 .