الحكم إلا القتل خاصة ، وإن كان قبل حكمه لم يسقط التخيير فيه إلا القتل
أيضا .
وقال الشيخ : إن أسلموا لم يسقط عنهم هذه الأحكام الثلاثة ، وإنما يسقط
عنهم القتل لا غير ، قال : وقد قيل : إن أسلم سقط عنه الاسترقاق ، لأن عقيلا
أسلم بعد الأسر ففاداه النبي - صلى الله عليه وآله - ولم يسترقه ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : ولو أسلم الأسير حقن دمه أيضا وصار فيئا . والأقرب
ما اخترناه عملا بالاستصحاب .
مسألة : إذا أسر المسلم وشرط عليه الكفار المقام عندهم حرم عليه المقام ،
سواء حلف لهم أو لا ، وإن أطلقوه على مال لم يجب الوفاء به ، وإن أطلقوه
وأحلفوه على العود لم يجب عليه ، وهو اختيار الشيخ ( 3 ) .
وقال ابن الجنيد ( 4 ) : والأسير إذا فدى نفسه من العدو فلا أعلم خلافا أنه إذا
كان مما بذله من غير إكراه عليه أو على المسلم إن بقي بما ضمنه للمشرك ،
وكذلك استحب لو أكرهوه إلى أن أعطاهم الموثق من الله على الوفاء أو لم
يحلف لهم ، لقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود " ( 5 ) ، ولو فارقهم على
أنه إن لم يجدوا لم يقدر على ما بذله أنه يرجع إليهم ، فإن كان قد أخذ عليهم أنه
إن رجع إليهم لم يفتنوه ولم يؤذوه لم أحب لهم العذر والنكث إن لم يقدروا على
الفداء ، وإن لم يكونوا أعطوه ذلك من أنفسكم وكان قد فتنوه أولا وأكرهوه
بالأذى حتى بذل لهم ما بذل وأخذوا ثمنه جاز له ألا يرجع إن لم يقدر على
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 20 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 25 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه .
( 5 ) المائدة : 1 .