استرقهم . والثاني : لا يستبقي ويتخير الإمام أو من نصبه في قتلهم بأي نوع أراده
من أنواع القتل ( 1 ) .
وقال أبو الصلاح : وإذا أسر المسلمون كافرا عرض عليه الإسلام ورغب
فيه ، فإن أسلم أطلق سراحه ، وإن أبى وكان أسره قبل انقضاء الحرب كان
الإمام مخيرا بين قتله وصلبه حتى يموت وقطعه من خلاف وتركه يجوز ( 2 ) في دمه
حتى يموت أو الفداء به ، وإن كان أسره بعد ما وضعت الحرب أوزارها لم يجز له
قتله وكان الإمام مخيرا بين استعباده والمفاداة به والمن عليه ، ولا يجوز لغير الإمام
العادل المن عليه ، ويجوز له ما عداه ( 3 ) .
وقال ابن حمزة : الرجل إن أسر قبل انقضاء القتال فإن لم يسلم تخير الإمام
بين قتله وقطع يديه ورجليه وتركه حتى ينزف ، وإن أسر بعد الانقضاء فإن جاز
له عقد الذمة تخير الإمام فيه بين ثلاثة أشياء : أخذ الفداء والاسترقاق والمن ،
وإن لم يجز له عقد الذمة تخير بين شيئين : المن والفداء ( 4 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 5 ) : إذا ظهر المؤمنون على المشركين فاستأسروهم
فالإمام في رجالهم البالغين بالخيار إن شاء استرقهم ، وإن شاء فاداهم ، وإن
شاء من عليهم ، قال الله تعالى : " فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب حتى
إذا أثخنتموهم فشدوا الوثاق فأما منا بعد وأما فداء حتى تضع الحرب
أوزارها " ( 6 ) وأطلق ، ولم يفصل .
هامش
( 1 ) المهذب : ج 1 ص 316 - 317 .
( 2 ) كذا في جميع النسخ وفي المصدر .
( 3 ) الكافي في الفقه : ص 257 .
( 4 ) الوسيلة : ص 202 - 203 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .