احتج المحرمون بما رواه سماعة قال : وسألته عن أخوين مملوكين هل يفرق
بينهما وعن المرأة وولدها ؟ فقال : لا هو حرام ، إلا أن يريدوا ذلك ( 1 ) .
وفي الحسن عن هشام بن الحكم ، عن الصادق - عليه السلام - إنه اشتريت
له جارية من الكوفة ، فذهبت لتقوم في بعض الحاجة فقالت : يا أماه ،
فقال لها أبو عبد الله - عليه السلام - : ألك أم ؟ قالت : نعم ، فأمر بها فردت ،
وقال : ما آمنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره ( 2 ) .
وفي الحسن عن معاوية بن عمار قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام -
يقول : أتى رسول الله - صلى الله عليه وآله - بسبي من اليمن ، فلما بلغوا الجحفة
فقدت نفقاتهم فباعوا جارية من السبي كانت أمها معهم ، فلما قدموا على النبي
- صلى الله عليه وآله - سمع
بكاءها فقال : ما هذه ؟ قالوا : يا رسول الله احتجنا
إلى نفقة فبعنا ابنتها ، فبعث بثمنها فأتى بها وقال : بيعوهما جميعا أو امسكوهما
جميعا ( 3 ) .
وروى أبو أيوب الأنصاري أن النبي - صلى الله عليه وآله - قال : من فرق
بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته في الجنة ( 4 ) .
والجواب عن الحديث الأول : إن سنده ضعيف . وعن الثاني : إنها تدل
على الكراهة لا التحريم .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 73 ح 312 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب بيع الحيوان ح 4 ج 13
ص 42 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 73 ح 313 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب بيع الحيوان ح 3 ج 13
ص 41 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 7 ص 73 ح 314 ، وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب بيع الحيوان ح 2 ج 13
ص 41 .
( 4 ) مسند أحمد بن حنبل : ج 5 ص 413 ، وفيه : يوم القيامة .