عين منها ، فهذا الغانم قد استحق جزء من قريبه وملكه ملكا تاما فيعتق عليه ما
يملكه منه .
لا يقال : نمنع من تملك الغانم لكل جزء من العين فإنه لو ملكه ملكا تاما لم
يكن للإمام نقله عنه ، وبالإجماع للإمام أن يخص بتلك العين من شاء من
الغانمين .
لأنا نقول : تخصيص الإمام البعض لا ينافي التملك كالمشترك ، فإن الإمام
بالحقيقة هنا قاسم بالتخصيص .
الفصل الخامس
في الأسارى وأحكام الأرضين
مسألة : إذا أسر الزوجان وكانا مملوكين قال الشيخ ( 1 ) ، وابن إدريس ( 2 ) :
لا ينفسخ النكاح ، لأنه لم يحدث رق فيهما .
والأقرب عندي أنه يتخير الغانم الذي جعلا في نصيبه بين فسخ النكاح
وإبقائه ، لأنه مالك تجدد ملكه على الزوجين فكان له فسخ النكاح كغيرهما .
قال الشيخ : ولو أسر الزوج فإن استرق انفسخ النكاح ، وكذا لو أسرت
الزوجة انفسخ النكاح ( 3 ) ، ولو قيل : يتخير الإمام أو من جعلت في نصيبه بين
إبقاء العقد وفسخه كان وجها .
مسألة : قال الشيخ في الخلاف ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) : إذا سبيت المرأة وولدها لم
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 21 .
( 2 ) السرائر : ج 2 ص 14 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 20 .
( 4 ) الخلاف : ج 3 ص 234 المسألة 18 ، طبع اسماعيليان .
( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 21 .