سهام المسلمين فيباعون ويعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال
المسلمين ( 1 ) .
والجواب : روايتنا أصح طريقا .
قال الشيخ في التهذيب : الذي أفتي به أنه يرد على المسلم ماله إذا قامت له
به البينة ما لم يقسم ، ومتى قسم لم يجب عليه إلا الثمن لكن يعطي قيمته من
بيت المال ، وإنما كان كذلك لئلا يؤدي إلى نقض القسمة ، فأما ألا يرد عليه
ولا قيمته فلا يجوز بحال ، لأن بغصب الكافر له لم يملكه حتى يصح أن يكون
فيئا ، ويجوز أيضا أن نقول : يرد عليه على كل حال ، ويرجع المشتري على الإمام
بثمن ذلك ( 2 ) .
وما رواه الحسن بن محبوب - في كتاب المشيخة - ، عن علي بن رئاب ، عن
طربال ، عن أبي جعفر - عليه السلام - قال سئل عن رجل كانت له جارية
فأغار عليه المشركون فأخذوها منه ثم إن المسلمين أخذوهم بعد غزوهم
فأخذوها فيما غنموا منهم ، فقال : إن كانت في الغنائم وأقام البينة أن المشركين
أغاروا عليهم فأخذوها منه ردت عليه ، وإن كان قد اشتريت وخرجت من
المغنم فأصابها [ بعد ] ردت عليه برمتها وأعطى الذي اشتراها الثمن من المغنم من
جميعه ، قيل له : إن لم يصبها حتى تفرق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد ،
قال : يأخذها من الذي هي في يده إذا قام البينة ، ويرجع الذي هي في يده إذا
أقام البينة على أمير الجيش بالثمن ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 159 ح 287 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11
ص 73 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 190 ذيل الحديث 290 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 160 ح 291 ، وسائل الشيعة : ب 35 من أبواب جهاد العدو ح 5 ج 11
ص 75 .