وقال في الإستبصار : الذي أعمل عليه أنه أحق بعين ماله على كل حال ،
فالأخبار المخالفة لذلك وردت على ضرب من التقية ( 1 ) .
مسألة : عبيد المشركين إذا أسلموا وخرجوا إلينا قبل مواليهم كانوا أحرارا
لا سبيل لمواليهم عليهم بالإجماع ، لأنهم قهروا مواليهم على أنفسهم فملكوها ، وإن
لم يخرجوا إلينا قال في النهاية : يكونون عبيدا ( 2 ) ، وهو اختيار ابن الجنيد ( 3 ) ،
وابن إدريس ( 4 ) .
وقال في المبسوط : وإن لم يخرج إلى دار الإسلام فهو على أصل الرق ، وإن
غنم كان غنيمة للمسلمين ، لأنه لم يغلب مولاه على نفسه فيبقى على أصل الرق .
قال : وإن قلنا : إنه يصير حرا على كل حال كان قويا ( 5 ) ، وهو يدل على
رجحان العتق عنده . والأقرب الأول لما تقدم .
وما رواه السكوني في الموثق ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه - عليهم
السلام - إن النبي - صلى الله عليه وآله - حيث حاصر أهل الطائف ، قال : أيما
عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حر ، وأيما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد ( 6 ) ،
وللاستصحاب .
احتج الشيخ بأن الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ، فإذا أسلم صار حرا ، وإلا
لكان الإسلام يعلى عليه .
هامش
( 1 ) الإستبصار : ج 3 ص 6 ذيل الحديث 10 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 10 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 10 - 11 .
( 5 ) المبسوط : ج 2 ص 27 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 152 ح 264 ، وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11
ص 89 .