احتج ابن الجنيد بأنه عوض عن البضع وقد حالت بينه وبينه ، فوجب رد
العين عليه .
الثاني : الأخذ من بيت المال على تقدير عدمه ، وابن الجنيد قال : من سهم
الغارمين .
احتج الشيخ بما تقدم .
واحتج ابن الجنيد بأنه مال قد تلف ويجب رده على صاحبه فكان
كالدين ، فوجب من سهم الغارمين .
مسألة : لو عقد الكافر الأمان لنفسه وماله ثم لحق بدار الحرب للاستيطان
انتقض أمانه لنفسه خاصة ، فإن قتل زال ملكه عن ماله إلى ورثته ، فإن كانوا
مسلمين استقر ملكهم عليه ، وإن كانوا مشركين انتقض الأمان في المال ويصير
فيئا للإمام خاصة ، لأنه لو يؤخذ بالسيف ، فهو بمنزلة ميراث من لا وارث له ،
قاله الشيخ في المبسوط ( 1 ) .
وقال ابن الجنيد ( 2 ) : ولو خلف المستأمن بدار الإسلام ودائع أو قرضا أو
ملكا ثم قتل في دار الحرب كان جميع ذلك فيئا للجيش الذين كان فيهم قاتله .
والأقرب الأول .
لنا : إنه لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فيكون للإمام .
احتج ابن الجنيد بأنه مال مغنوم فيختص بالغانمين .
والجواب : المنع من الصغرى .
مسألة : منع ابن الجنيد ( 3 ) من تحكيم مسلم أسير في أيدي المشركين .
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 15 - 16 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .