عن مفرد الحج أيعجل طوافه أو يؤخره ؟ قال : هو والله سواء عجله أو أخره ( 1 ) .
لا يقال : يحتمل أن يكون دخولهما مكة بعد عودهما من منى لا قبل الوقوف
بعرفة ، ويكون السؤال عن التعجيل قبل انقضاء أيام التشريق أو بعدها .
لأنا نقول : قد روى أبو بصير ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : إن
كنت أحرمت بالمتعة فقدمت يوم التروية فلا متعة لك ، فاجعلها حجة مفردة
تطوف بالبيت وتسعى بين الصفا والمروة ، ثم تخرج إلى منى ولا هدي
عليك ( 2 ) .
وعن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن - عليه السلام - عن المفرد
للحج إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة أيعجل طواف النساء ؟ قال : لا ، إنما
طواف النساء بعد أن يأتي من منى ( 3 ) .
احتج ابن إدريس بأن الإجماع قد دل على وجوب ترتيب المناسك .
والجواب : المنع من دلالة الإجماع ، وكيف يدعي ذلك والخلاف ظاهر ؟ !
والشيخ قد استدل بالإجماع على تسويغه .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 45 ح 135 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب أقسام الحج ح 1 ج 8
ص 204 .
( 2 ) لم نعثر عليها في المصادر المتوفرة لدينا من كتب الحديث ، ونقلها المحقق في المعتبر : ج 2 ص 794 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 132 ح 435 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب أقسام الحج ح 4 ج 8
ص 205 .