الكعبة ، إن عشرا لكثير ، إن البيت ليس بمهجور ، ولكن إذا دخلت فطف
بالبيت واسع بين الصفا والمروة ، فقلت له : أليس كل من طاف بالبيت
وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ؟ فقال : إنك تعقد بالتلبية ، ثم قال : كلما
طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ : يجوز للقارن والمفرد تقديم طوافهما وسعيهما على المضي
إلى عرفات لضرورة وغير ضرورة ( 2 ) ، وهو المشهور بين الأصحاب .
وقال ابن إدريس : لا يجوز ذلك ( 3 ) .
لنا : الأصل دال على جواز ذلك .
ولأن قصد البيت والطواف به أهم نسك الحج ، فجاز تقديمه .
لا يقال : ينتقض بالمتمتع ، فإنه لا يجوز له تقديم طوافه ولا سعيه في حجه على
الوقوف .
لأنا نقول : إن إحرامه بالحج إنما يقع عقيب قصد البيت والطواف به
والسعي لعمرته ، فلا فائدة حينئذ للتقديم هناك ، فوجب أن لا يجوز بخلاف
صورة النزاع .
وما رواه زرارة في الموثق قال : سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن المفرد
للحج يدخل مكة أيقدم طوافه أو يؤخره ؟ قال : سواء ( 4 ) .
وفي الصحيح عن حماد بن عثمان قال : سألت أبا عبد الله - عليه السلام -
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 45 ح 137 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب أقسام الحج ح 1 ج 8
ص 206 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 507 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 575 .
( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 45 ح 134 ، وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب أقسام الحج ح 2 ج 8
ص 204 .