- صلى الله عليه وآله - أنه وقت المواقيت المعينة ، وعن الحديثين بضعف سندهما ،
فإن علي بن أبي حمزة واقفي وسماعة أيضا .
واحتج المانعون بأنها عبادة شرعية فيقف فعلها على أمر الشارع بها ، وبما
رواه ابن مسكان في الصحيح قال : حدثني ميسر قال : قلت لأبي عبد الله - عليه
السلام - : رجل أحرم من العقيق وآخر من الكوفة أيهما أفضل ؟ قال : يا ميسر
تصلي العصر أربعا أفضل أو تصليها ستا ؟ فقلت : أصليها أربعا أفضل ، قال :
فكذلك سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله - أفضل من غيره ( 1 ) .
والتشبيه يقتضي المساواة في الأحكام ، فكما كانت الزيادة محرمة لا يصح
نذرها في باب الصلاة فكذا في الميقات .
وعن زرارة ، عن الباقر - عليه السلام - قال : وليس لأحد أن يحرم قبل
الوقت الذي وقت رسول الله - صلى الله عليه وآله - ، وإنما مثل ذلك مثل من
صلى في السفر أربعا وترك الثنتين ( 2 ) .
وكما كانت الزيادة مبطلة لا ينعقد نذرها فكذا صورة الحمل . ولأنه نذر
عبادة غير مشروعة ، فكان بدعة ، فكان معصية ، فلا ينعقد نذره ، وهذا عندي
أقرب .
مسألة : قال الشيخ - رحمه الله - : لو عرض له عارض جاز له تأخير الإحرام
عن الميقات ، فإذا زال أحرم عند زواله من الموضع الذي انتهى إليه ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : قوله : " جاز له أن يؤخره " مقصوده كيفية الإحرام
الظاهرة ، وهو التعري وكشف الرأس والارتداء والتوشح والاتزار ، فأما النية
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 52 ح 156 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المواقيت ح 6 ج 8 ص 235 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 51 ذيل الحديث 155 ، وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب المواقيت ح 3 ج 8
ص 234 .
( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 466 .