طواف الزيارة قبل الوقوف بالموقفين ، فمتى فعلا ذلك فإن لم يجددا التلبية بصيرا
محلين ولا يجوز ذلك ، فلأجله أمر السائق والمفرد بتجديد التلبية عند الطواف ،
مع أن السائق لا يحل وإن كان قد طاف لسياقه الهدي ( 1 ) .
قال : وروى ذلك زرارة قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول : من
طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل ، أحب أو كره ( 2 ) .
وعن يونس بن يعقوب ، عمن أخبره عن أبي الحسن - عليه السلام - قال :
ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة أحد إلا أحل ، إلا سائق هدي ( 3 ) .
والجواب عن الأول : أنه ليس في الحديث دلالة على انتفاء نية التحلل ( 4 ) ،
فلعله طاف بنية التحليل .
والحديث الثاني : في طريقه ابن فضال وابن بكير ، وهما ضعيفان ، وليس
فيه دلالة على مطلوبه قاطعة .
وعن الثالث : إنه مرسل ولا دلالة قاطعة أيضا فيه ، لاحتمال إرادة التمتع ،
فإنه يحل بعد السعي .
وروى الشيخ في الصحيح عن عبد الرحمان بن الحجاج قال : قلت لأبي
عبد الله - عليه السلام - : إني أريد الجواز فكيف أصنع ؟ قال : إذا رأيت الهلال
هلال ذي الحجة فأخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج ، فقلت له : كيف أصنع
إذا دخلت مكة أقيم إلى يوم التروية لا أطوف بالبيت ؟ قال : تقيم عشرا لا تأتي
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 44 ذيل الحديث 131 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 44 ح 132 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أقسام الحج ح 5
ج 8 .
ص 184 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 44 ح 133 ، وسائل الشيعة : ب 5 من أبواب أقسام الحج ح 6 ج 8
ص 184 .
( 4 ) في متن المطبوع ون : على انتفائه التحليل .