قال السيد المرتضى ( 1 ) ، وسلار ( 2 ) .
وقال الشيخ في الجمل : يستحب للقارن والمفرد تجديد التلبية عند كل
طواف ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : ليس تجديد التلبية بواجب ، ولا يبطل الحج ، ولا
ينقلب إلى العمرة باعتبار تركها ( 4 ) . والأقرب أنه لا يحل إلا بنية التحليل .
لنا : قوله - عليه السلام - : " الأعمال بالنيات " ( 5 ) .
ولأنه دخل في الحج دخولا مشروعا ، فلا يخرج عنه إلا بدليل شرعي ولم
يثبت .
احتج الآخرون بما رواه معاوية بن عمار في الحسن ، عن أبي عبد الله - عليه
السلام - قال : المفرد عليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم - عليه
السلام - وسعي بين الصفا والمروة وطواف الزيارة وهو طواف النساء ، وليس
عليه هدي ولا أضحية ، قال : سألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد
طواف الفريضة ؟ قال : نعم ما شاء ، ويجدد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك
المنزلة يقعدان ما أحلا من الطواف بالتلبية ( 6 ) .
قال الشيخ : وفقه هذا الحديث أنه قد رخص للقارن والمفرد أن يقدما
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى المجموعة الثالثة ) : ص 64 .
( 2 ) المراسم : ص 103 .
( 3 ) الجمل والعقود : ص 131 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 524 - 525 .
( 5 ) صحيح البخاري : ج 1 ص 2 ، مسند أحمد بن حنبل : ج 1 ص 25 ، سنن ابن ماجة : ج 2 ص 1413
ح 4227 .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 44 ح 131 ، وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب أقسام الحج ح 13 ج 8 ص 156 .