وجب عليه الوفاء به ولزمته المرابطة ( 1 ) ، وتابعه ابن البراج ( 2 ) .
وفي المبسوط : من أجر نفسه لينوب عن غيره في المرابطة فإن كان في حال
انقباض يد الإمام فلا يلزمه الوفاء به ويرد عليه ما أخذ منه ، فإن لم يجده فعلى
ذريته ، وإن لم يكن له ذرية لزمه الوفاء به ، وإن كان في حال تمكن الإمام
لزمه الوفاء به على كل حال ( 3 ) .
وقال ابن إدريس : يجب على الأجير الوفاء به ، سواء كان الإمام ظاهرا
أو لا ، وسواء وجد المستأجر أو لا ( 4 ) ، وهو الأقرب .
لنا : إنها طاعة قد استؤجر لها فوجب عليه القيام بها كالجهاد .
احتج الشيخ بالحديث الأول ، وقد سبق جوابه .
مسألة : قال الشيخ : حد المرابطة ثلاثة أيام إلى أربعين يوما ( 5 ) .
وقال ابن الجنيد ( 6 ) : الذي سمعته في أقل المرابطة ليلة ، وأكثره أربعون
ليلة . والأول أقوى .
لنا : ما رواه محمد بن مسلم وزرارة في الحسن ، عن الباقر والصادق عليهما
السلام قالا : الرباط ثلاثة أيام ، وأكثره أربعون يوما ( 7 ) .
ولأنها لبث للعبادة فيقدر بثلاثة أيام كالاعتكاف .
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 6 .
( 2 ) المهذب : ج 1 ص 303 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 9 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 5 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 5 .
( 6 ) لم نعثر على كتابه .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 125 ح 218 ، وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11
ص 19 .