وقد روى عمرو بن أبي نصر قال : سمعت أبا عبد الله - عليه السلام - يقول :
خير الرفقة أربعة ، وخير السرايا أربع مائة ، وخير العسكر أربعة آلاف ، ولا يغلب
عشرة آلاف من قلة ( 1 ) .
مسألة : قال الشيخ في النهاية : يجوز قتال الكفار بسائر أنواع القتل وأسبابه ،
إلا السم فإنه لا يجوز أن يلقي في بلادهم السم ( 2 ) .
وفي المبسوط : كره أصحابنا إلقاء السم في بلادهم ( 3 ) .
واختار ابن إدريس المنع وقال : ما ذكره الشيخ في النهاية به نطقت الأخبار
عن الأئمة الأطهار - عليهم السلام - ( 4 ) . والأقرب ما ذكره في المبسوط ، وهو اختيار
ابن الجنيد ( 5 ) .
لنا : الأصل الجواز .
وما رواه حفص بن غياث قال : كتب إلي بعض إخواني أن أسأل أبا
عبد الله - عليه السلام - عن مدينة من مدائن الحرب هل يجوز أن يرسل عليهم الماء
أو يحرقوا بالنيران أو يرموا بالمنجنيق حتى يقتلوا وفيهم النساء والصبيان والشيخ
الكبير والأسارى من المسلمين والتجار ؟ فقال : يفعل ذلك بهم ولا يمسك عنهم
لهؤلاء ، ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفارة ( 6 ) . والسم في معنى هذه الأشياء
فيكون مشاركا لها في الحكم .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 174 ح 346 ، وسائل الشيعة : ب 54 من أبواب جهاد العدو ح 1 ج 11
ص 103 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 2 ص 8 .
( 3 ) المبسوط : ج 2 ص 11 .
( 4 ) السرائر : ج 2 ص 7 .
( 5 ) لم نعثر على كتابه .
( 6 ) تهذيب الأحكام : ج 6 ص 142 ح 242 ، وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب جهاد العدو ح 2 ج 11
ص 46 .