لا يجدون ما ينفقون حرج " ( 1 ) ، والرواية محمولة على الجهاد معه ، على تقدير الحرية
وأذن المولى أو عموم الحاجة .
مسألة : قال الشيخ : الأبوان إن كانا مسلمين لم يكن له أن يجاهد إلا
بأمرهما ولهما منعه ( 2 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 3 ) : ويرتفع مع استنفاره إذن الأهل والغريم وطاعة
الوالدين .
وقال ابن الجنيد : إذا لم يدهم المسلمين العدو والذين يلونه لا يقومون به ، فلا
يختار نحن أن يعصى فيه الأبوان أو أحدهما إذا منعا من ذلك ، سيما إذا كان بهما فاقة
إلى قيام الولد عليهما .
احتج ابن أبي عقيل بعموم قوله تعالى : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي
الأمر منكم " ( 4 ) ، وبقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا
في سبيل الله اثاقلتم إلى الأرض " ( 5 ) ، وبقوله تعالى : " قل إن كان آباؤكم
وأبناؤكم . الآية " ( 6 ) .
احتج الشيخ بما روي أن رجلا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وآله - يستأذنه
في الجهاد ، فقال : أحي والداك ؟ فقال : نعم ، قال : ففيهما فجاهد ( 7 ) .
وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - قال : أذنا لك ؟ قال : لا ، قال :
هامش
( 1 ) التوبة : 91 .
( 2 ) المبسوط : ج 2 ص 6 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .
( 4 ) النساء : 59 .
( 5 ) التوبة : 38 .
( 6 ) التوبة : 24 .
( 7 ) سنن البيهقي : ج 9 ص 25 .