كتاب الجهاد
وفيه فصول :
الأول
فيمن يجب عليه وحكم الرباط
مسألة : المديون إن كان الدين الذي عليه حالا وهو معسر لم يكن لصاحبه
منعه من الجهاد ، وكذا إن كان مؤجلا سواء كان برهن وشهادة أو لا .
وقال الشيخ في المبسوط : الدين ضربان : حال ومؤجل ، فإن كان حالا لم
يكن له أن يجاهد إلا بإذن صاحبه ، وإن كان مؤجلا فالظاهر أنه يلزمه وليس
لصاحبه منعه ، لأنه بمنزلة من لا دين عليه ، وقيل : إن له منعه ، لأنه مغرور
بدينه ، لأنه يطلب الشهادة ( 1 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 2 ) : وإذا استنفر الإمام وجب النفر على كل مؤمن ، ولم
يسع التخلف عنه ، ويرتفع مع استنفاره إذن الأهل والغريم وطاعة الأبوين ،
لقوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
هامش
( 1 ) المبسوط : ج 2 ص 6 .
( 2 ) لم نعثر على كتابه .