ينعقد إحرامه إلا بالحج ( 1 ) . والأقرب بطلان الإحرام .
لنا : إنه عقده على وجه منهي عنه ، والنهي يدل على الفساد في العبادات .
مسألة : المشهور أن القارن إنما يكون قارنا لأنه ساق الهدي وقرن الإحرام
بالسياق ويتعين ذلك ذلك من الميقات ، فإن لم يسق من الميقات لم يكن قارنا ،
وذكره الشيخ المفيد - رحمه الله - في المقنعة ( 2 ) ، وسلار ( 3 ) .
وقال في كتاب الأركان : فمتى لم يسق الهدي الميقات أو قبل دخول
الحرم إن لم يقدر على ذلك من الميقات لم يكن قارنا ( 4 ) . وهذا الكلام إنما يشعر
بتجويز تأخير السياق عن الإحرام . والمعتمد الأول ، لأنه أشهر بين الأصحاب .
مسألة : قال الشيخ في النهاية ( 5 ) والمبسوط ( 6 ) : القارن إذا دخل مكة وأراد
الطواف تطوعا فعل ، إلا أنه كلما طاف بالبيت لبى عند فراغه من الطواف
ليعقد إحرامه بالتلبية ، لأنه لو لم يفعل ذلك دخل في كونه محلا ، وبطلت حجته
وصارت عمره .
وقال في موضع آخر من المبسوط : يستحب لهما تجديد التلبية عند كل
طواف ( 7 ) .
وقال المفيد : وعلى القارن طوافان وسعي واحد وتجديد التلبية عند وقت
كل طواف ، وأما المفرد فليس عليه تجديد التلبية عند وقت كل طواف ( 8 ) . وكذا
هامش
( 1 ) الخلاف : ج 2 ص 264 المسألة 30 .
( 2 ) المقنعة : ص 390 - 391 .
( 3 ) المراسم : ص 103 .
( 4 ) لم نعثر على كتابه ونقله عنه ابن إدريس في السرائر : ج 1 ص 524 .
( 5 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 464 .
( 6 ) المبسوط : ج 1 ص 311 .
( 7 ) المبسوط : ج 1 ص 308 .
( 8 ) المقنعة : ص 391 .