النذر ( 1 ) . والحق خلافه .
لنا : إنه نوى غير ما وجب عليه فلا يكون مجزئا .
احتج الشيخ برواية رفاعة الصحيحة ، عن الصادق - عليه السلام - قلت :
أرأيت إن حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا أيجزئ عنه ذلك
من مشيه ؟ قال : نعم ( 2 ) .
والجواب : تحمل الرواية على ما إذا قصد في النذر المطلق الشامل
لحجة الإسلام وحجة النيابة لا مطلق الحج .
مسألة : لو نذر الحج ماشيا ثم عجز فليركب وليسق ( 3 ) بدنة كفارة لركوبه ،
قاله الشيخ في النهاية ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) .
وقال المفيد : لا كفارة عليه ولا شئ ، لقوله تعالى : " ما جعل عليكم في
الدين من حرج " ( 6 ) ، وهو اختيار ابن إدريس ( 7 ) .
والأقرب أن النذر إن كان معينا بسنة فعجز عن المشي ركب ولا شئ
عليه ، وإن كان مطلقا توقع المكنة .
لنا : على الأول : إنه عجز عن الصفة فسقط اعتبارها ، للإجماع الدال على
سقوط ما عجز الناذر عنه من غير تفريط .
لا يقال : فيسقط الحج للعجز كما نقل عن بعض علمائنا ذلك .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 406 ذيل الحديث 1414 .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 406 ح 1415 ، وسائل الشيعة : ب 27 من أبواب وجوب الحج وشرائطه
ح 3 ج 8 ص 49 .
( 3 ) في متن المطبوع وق : وينحر .
( 4 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 460 - 461 .
( 5 ) المبسوط : ج 1 ص 303 .
( 6 ) المقنعة : ص 441 ، وفيه : استدل بمضمون الآية حيث قال : ما جعل الله على خلقه في الدين من
حرج .
( 7 ) السرائر : ج 1 ص 518 .