تلك الصفة والكفارة ، لإخلاله بإيقاع تلك الصفة في الوقت المعين الواجب
بالنذر .
وعلى الثاني : إن الواجب عليه الحج ماشيا ولم يأت به في الأول ، فيبقى في
عهدة التكليف .
احتج الشيخ بأن الواجب عليه قطع المسافة ماشيا ، وقد حصل مع التلفيق ،
فيخرج عن العهدة .
والجواب : المنع من حصوله مع التلفيق ، إذ لا يصدق عليه أنه قد حج
ماشيا .
ويحتمل أن يقال بصحة الحج وإن كان الزمان معينا ، وتجب الكفارة ،
لأن المشي ليس جزء من الحج ولا صفة من صفاته ، فإن الحج مع المشي
كالحج مع الركوب ، فيكون قد امتثل نذر الحج وأخل بنذر المشي ، فتجب
الكفارة ويصح حجه .
مسألة : لو أوصى بالحج تطوعا وقصد الثلث حتى لا يرغب فيه أحد يستأجر
من أقرب الأماكن ، قيل : يرجع ميراثا ( 1 ) ، لأن الوصية قد تعذر العمل بها ،
فيبقى الملك على الورثة .
وقال الشيخ : يصرفه في وجوه البر ( 2 ) ، لأنه خرج عن ملك الوارث بالوصية
إذا تعذر صرفه في نوع من أنواع الطاعات صرف في غيره من أنواعها ،
لاشتراكها في مطلق الطاعة . وعندي في القولين تردد .
مسألة : قال ابن الجنيد ( 3 ) : المملوك والأمة الحج لازم لهما وإن كانا ممنوعين
منه كالمصدود والمحصور ، فإن أذن لهما سيدهما في الحج فقد لزمهما أداؤه إن
هامش
( 1 ) نقله في شرائع الإسلام : ج 1 ص 325 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 306 .
( 3 ) لم نعثر على كتابه .