في النهاية ( 1 ) .
وقال في المبسوط : من نذر أن يحج ولم يعتقد أن يحج زائدا على حجة
الإسلام ثم حج بنية النذر لم يجره عن حجة الإسلام والأولى أن نقول : لا يجزئه
أيضا عن النذر ، لأنه لا يصح منه ذلك قبل أن يقضي حجة الإسلام ، ولو قلنا :
بصحته كان قويا ، لأنه لا مانع من ذلك ( 2 ) .
وقال ابن إدريس : إذا حج بنية النذر ولم يجزئه حجته المنذورة عن حجة
الإسلام ، وما ذكره الشيخ في النهاية خبر واحد ، وقد رجع عنه في جمله وعقوده
وفي مسائل خلافه ، وقال : الفرضان لا يتداخلان ( 3 ) . وهنا بحثان :
الأول : عدم التداخل ، فنقول : الناذر إن نذر حجة الإسلام تداخلتا ، وإن
نذر غيرها لم يتداخلا إجماعا ، وإن أطلق ففيه الخلاف ، قيل : بعدم التداخل ( 4 ) ،
وهو الحق ، وهو اختيار الشيخ في الجمل ( 5 ) والخلاف ( 6 ) ، واختيار ابن
البراج ( 7 ) ، وابن حمزة ( 8 ) ، وابن إدريس ( 9 ) ، خلافا للشيخ في النهاية ( 10 ) .
لنا : إنهما فرضان متغايران فلا يجزئ أحدهما عن الآخر .
ولأن حجة الإسلام واجبة ، فلا يجزئ حجة النذر عنها ، كما لا يجزئ حجة
هامش
( 1 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 459 - 460 .
( 2 ) المبسوط : ج 1 ص 279 .
( 3 ) السرائر : ج 1 ص 518 .
( 4 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 231 .
( 5 ) الجمل والعقود : ص 128 .
( 6 ) الخلاف : ج 2 ص 394 المسألة 254 .
( 7 ) المهذب : ج 1 ص 268 .
( 8 ) الوسيلة : ص 156 .
( 9 ) السرائر : ج 1 ص 518 .
( 10 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 459 - 460 .