عبد الله - عليه السلام - عن رجل خرج حاجا ومعه جمل ونفقة وزاد فمات في
الطريق ، فقال : إن كان صرورة فمات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة
الإسلام ، وإن مات قبل أن يحرم وهو صرورة جعل جمله وزاده ونفقته في حجة
الإسلام ، فإن فضل من ذلك شئ فهو لورثته ، قلت : أرأيت إن كانت الحجة
تطوعا فمات في الطريق قبل أن يحرم ما يكون حكم نفقته وما ترك ؟ قال :
لورثته ، إلا أن يكون عليه دين فيقضى دينه ، أو يكون أوصى بوصية فينفذ ذلك
لمن أوصى ، ويجعل ذلك من الثلث ( 1 ) .
ولم يفصل الشيخ إلى ما فصله ابن إدريس ، والرواية لا تقتضي مخالفة ما
اخترناه نحن ، لأنا نقول بموجبها ، ونحملها على ما إذا استقر الحج في ذمته ، وكذا
كلام الشيخ فإنه محتمل .
مسألة : من أوصى أن يحج عنه ولم يذكر كم مرة ولا بكم من ماله قال
الشيخ في النهاية ( 2 ) والمبسوط ( 3 ) : وجب أن يحج عنه ما بقي من ثلثه شئ يمكن
أن يحج به .
وقال ابن إدريس : يحج عنه مرة واحدة ( 4 ) .
والأقرب أنه يحج عنه مع قصد التكرار ما بقي من ثلثه شئ ، وإن لم يعرف
قصد التكرار كفت المرة .
لنا : إنه مع قصد التكرار يكون قد أوصى بصرف الثلث في الحج ، فيجب
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 5 ص 407 ح 1416 ، وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب وجوب الحج وشرائطه
ح 2 ج 8 ص 47 .
( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 557 .
( 3 ) المبسوط : ج 1 ص 206 .
( 4 ) السرائر : ج 1 ص 650 .